الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أقر بأموميتها في مرضه إن هناك ولد أو حبل تعتق من الكل وإلا فمن الثلث ، وما في يدها للمولى إلا إذا أوصى لها به ، نعم في المجتبى : استحسن محمد أن يترك لها ملحفة وقميص ومقنعة [ ص: 702 ] ولا شيء للمدبر ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

التالي السابق


( قوله وإلا فمن الثلث ) لأنه عند عدم الشاهد إقرار بالعتق في المرض وهو من الثلث كما قدمناه ( قوله وما في يدها للمولى ) لأنه كان ملكا له قبل أن تعتق بموته ( قوله إلا إذا أوصى لها به ) لأنها تعتق بموته فيكون وصية لحرة ، بخلاف القن إذا أوصى له بشيء من ماله فلا يصح ، إلا إذا أوصى له بثلث ماله أو برقبته فإنه يصح كما مر في باب التدبير ( قوله أن يترك لها إلخ ) ظاهر الإطلاق أنها تستحق ذلك لأنه يشمل ما إذا كان [ ص: 702 ] في الورثة صغار ، ولو كان ذلك على وجه التبرع لم يصح تأمل وقد مر تفسير الملحفة والقميص والمقنعة في المتعة من باب المهر ( قوله ولا شيء للمدبر ) أي من الثياب وغيرها بحر عن المجتبى ، ثم هل المدبرة كذلك ؟ لم أره ، ولينظر وجه الفرق بينه وبين أم الولد .

وفي الخانية : رجل أعتق عبده وله مال فماله لمولاه إلا ثوبا يواري العبد أي ثوب شاء المولى .

[ تتمة ] نقل ط في هذا الباب عن قاضي خان : سئل أبو بكر عن رجل مات وترك أم ولد هل يجب لها النفقة في ماله ؟ قال : إن كان لها منه ولد فلها النفقة وإلا فلا نفقة لها . ا هـ .

قلت : المراد أنها تجب نفقتها على ولدها ولو صغيرا كما قدمنا التصريح به في باب النفقة عن الذخيرة أي فتنفق من مال ولدها الذي ورثه لا من أصل مال الميت لأنه صار مال الورثة وهي أجنبية عنهم فافهم ، والله سبحانه وتعالى أعلم .




الخدمات العلمية