الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      القول في تأويل قوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      [ 5] كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب

                                                                                                                                                                                                                                      كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب أي: الذين تحزبوا على الرسل، وناصبوهم: من بعدهم أي: من بعد سماع أخبارهم، ومشاهدة أثارهم: وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه أي: ليتمكنوا منه، ومن الإيقاع به، وإصابته بما أرادوا من تعذيب، أو قتل، من الأخذ بمعنى الأسر، والأخيذ الأسير: وجادلوا بالباطل أي: قابلوا حجج الرسل بالباطل من جدالهم : ليدحضوا به الحق أي: ليزيلوا به الأمر الثابت بالحجة الصحيحة، لكنه لا يندحض وإن كثرت الشبه; لما أنه الثابت في نفسه المتقرر بذاته: فأخذتهم أي: بالعذاب الدنيوي المعروف أخباره، المشهود آثاره: فكيف كان عقاب أي: في الدار، فيعتبر به عقاب تلك الدار.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية