الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 84 ] فصل

قال الرازي: الفصل الثاني في تقرير الدلائل السمعية على أنه تعالى منزه عن الجسمية والحيز والجهة.

قلت: لم يذكر في هذا الفصل حجة تدل على مطلوبه دلالة ظاهرة، فضلا عن أن تكون نصا، بل إما أن يكون ما ذكره عديم الدلالة على مطلوبه أو يكون على نقيض مطلوبه أدل منه على مطلوبه، وذلك يتبين بذكر حججه.

قال: الحجة الأولى: قوله تعالى: قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد [الإخلاص 1-4]، قال واعلم أنه قد اشتهر في التفسير أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ماهية ربه وعن نعته وصفته، فانتظر الجواب من الله تعالى، فأنزل الله هذه السورة، إذا عرفت هذا فنقول هذه السورة يجب أن تكون من [ ص: 85 ] المحكمات لا من المتشابهات؛ لأنه تعالى جعلها جوابا عن سؤال السائل وأنزلها عند الحاجة، وذلك يقضي كونها من المحكمات لا من المتشابهات، وإذا ثبت هذا وجب الجزم بأن كل مذهب يخالف هذه السورة كان باطلا.

التالي السابق


الخدمات العلمية