الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المضاربة

جزء التالي صفحة
السابق

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإذا دفع الرجل إلى الرجل ثوبا ، أو سلعة يبيعها بكذا فما زاد فهو بينهما نصفان ، أو بقعة يبنيها على أن يكريها ، والكراء بينهما [ ص: 114 ] نصفان فهذا فاسد فإن أدرك قبل البيع والبناء نقض وإن لم يدرك حتى يكون البيع والبناء كان للبائع والباني أجر مثله ، وكان ثمن الثوب كله لرب الثوب والدار لرب الدار ، وإذا كان مع الرجل مال مضاربة فأدانه ولم يأمره بذلك رب المال ولم ينهه يعني بقوله فأدانه المشتري به وباع بنسيئة ولم يقرضه ، ولو أقرضه ضمن فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا ضمان على المضارب وما أدان من ذلك فهو جائز وبه يأخذ ، وكان ابن أبي ليلى يقول المضارب ضامن إلا أن يأتي بالبينة أن رب المال أذن له في النسيئة ، ولو أقرضه قرضا ضمن في قولهما جميعا ; لأن القرض ليس من المضاربة

أبو حنيفة عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصاري عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أعطى مال يتيم مضاربة فكان يعمل به في العراق ولا يدري كيف قاطعه على الربح

أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن عبد الله بن علي عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أعطى مالا مقارضة يعني مضاربة أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث