الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      الحكم الثالث من الأحكام المتعلقة بحجره ( بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه ) بين الغرماء بالمحاصة لأنه صلى الله عليه وسلم و لما حجر على معاذ باع ماله في دينه وقسم ثمنه بين غرمائه ولفعل عمر ويكون ذلك ( على الفور ) لأن تأخيره مطل وفيه ظلم لهم ( ويجب عليه ) أي الحاكم ( ذلك ) أي بيع ماله وقسم ثمنه ( إن كان مال المفلس من غير جنس الديون فإن كانت ديونهم من جنس الأثمان أخذوها ) أي الأثمان إن وجدت في ماله ولا بيع لعدم الحاجة إليه وإلا بيع بالأثمان وقسمت بينهم ( وإن كان فيهم ) أي الغرماء ( من دينه من غير جنس الأثمان ، وليس في مال المفلس من جنسه ، ورضي أن يأخذ عوضه من الأثمان جاز ) حيث لا محظور في الاعتياض .

                                                                                                                      ( وإن امتنع ) من أخذ عوضه ( وطلب جنس حقه اشترى له بحصته من الثمن ) التي آلت إليه بالمحاصة ( من جنس دينه ) لأنه الواجب ، ولا يجبر على الاعتياض وكذا لو كان دين مسلم فيشتري له بحصته من المسلم فيه ، ولا اعتياض لما سبق ويأتي .

                                                                                                                      ( ولو أراد الغريم الأخذ من المال المجموع ، وقال المفلس : لا أقضيك إلا من جنس دينك قدم قول المفلس ) لأنه طالب للأصل الواجب فلا يجبر على المعاوضة .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية