الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال ( وإن اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه ، ثم اشترك معه ستة أجزأه استحسانا ) ، وفي القياس لا يجزئه وهو قول زفر رحمه الله ; لأنه أعدها للقربة فلا يكون له أن يبيع شيئا منها بعد ذلك على قصد التمول والاشتراك بهذه الصفة يوضحه أن هذا رجوع منه عن بعض ما تقرب به ، وذلك حرام شرعا . وجه الاستحسان أنه لو أشركهم معه في الابتداء بأن اشتروا جملة جاز . فكذلك إذا أشركهم بعد الشراء قبل إتمام المقصود ، وهذا ; لأن الإنسان قد يبتلى بهذا فإنه قد يجد بقرة سمينة فيشتريها ، ثم يطلب شركاءه فيها فلو لم يجز ذلك أدى إلى الحرج . قال ( ولو فعل ذلك قبل أن يشتري كان أحسن ) ; لأنه أبعد عن الاختلاف ، وليس فيه معنى الرجوع في القربة لا صورة ، ولا معنى فكان ذلك أفضل .

التالي السابق


الخدمات العلمية