الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        ( الذي خلقك فسواك فعدلك ) [7] قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة وأهل الشام، وقرأ الكوفيون ( فعدلك ) مخففا، واستبعدها الفراء - وإن كانت قراءة أصحابه - لأنه إنما يقال: عدلته إلى كذا وصرفته إليه، ولا يكاد يقال: عدلته في كذا ولا صرفته.

                                                                                                                                                                                                                                        قال أبو [ ص: 169 ] جعفر فيه: وهذا غلط؛ لأن الكلام تام عند ( فعدلك ) و( في ) متعلقة بـ( ركبك ) لا بـ(عدلك) فيكون كما قال. ومعنى عدلك في اللغة خلقك معتدلا لا يزيد رجل على رجل، وكذا سائر خلقك، وقد يكون (عدلك) تكثير (عدلك) فيكونان بمعنى واحد، كما قال ابن الزبعرى :


                                                                                                                                                                                                                                        545 - وعدلنا مثل بدر فاعتدل



                                                                                                                                                                                                                                        أي: قتلنا منهم مثل من قتلوا منا، وقد قيل: عدلك أمالك إلى ما شاء من حسن وقبيح وقبح وصحة وسقم.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية