الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير

جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثالث

2317 - عن سعد بن أبي وقاص - - رضي الله عنه - قال : جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : علمني كلاما أقوله ، قال : " قل : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله رب العالمين ، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم " . فقال : فهؤلاء لربي ، فما لي ؟ فقال : " قل : اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واهدني ، وارزقني وعافني " . شك الراوي في " عافني " . رواه مسلم .

التالي السابق


الفصل الثالث

2317 - ( عن سعد بن أبي وقاص ، قال : جاء أعرابي إلى رسول الله ) : وفي نسخة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : علمني كلاما ) أي : ذكرا ( أقوله ) أي : أذكره وردا ( قال : " قل : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ) بدأ بالتوحيد على وجه التفريد ، فإنه مبدأ كل عبادة ومختم كل سعادة للمراد والمريد ( الله أكبر ) أي : من كل كبير أو من أن يحاط بكنه كبريائه وهو الأولى ( كبيرا ) : قال الطيبي : أي : كبرت كبيرا ، أو يجوز أن يكون حالا مؤكدة ( والحمد لله كثيرا ) أي : حمدا كثيرا ( سبحان الله ) : وفي نسخة : وسبحان الله ( رب العالمين ) أي : جميع الخلائق ، وتغليب ذوي العلم لشرفهم ( لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم ) : وجاء في رواية البزار بلفظ : " العلي العظيم " وهو المشهور على الألسنة ، وإن لم يرد في الصحيح . قال الطيبي - رحمه الله - : لم يرد في أكثر الروايات إلا عن الإمام أحمد بن حنبل ، فإنه أردفها بقوله : " العلي العظيم " . ( قال ) أي : الأعرابي ( فهؤلاء ) أي : الكلمات ، وفي نسخة صحيحة : هؤلاء ( لربي ) أي : موضوعة لذكره ( فما لي ؟ ) أي من الدعاء لنفسي ( فقال : " قل : اللهم اغفر لي ) أي : بمحو السيئات ( وارحمني ) أي : بتوفيق الطاعات في الحركات والسكنات ( واهدني ) أي : لأحسن الأحوال ( وارزقني ) أي : المال الحلال ( وعافني ) أي : من الابتلاء بما يضر في المآل ( شك الراوي [ ص: 1607 ] في " عافني ) أي : في إثباته ونفيه ، والأولى الإثبات لعدم مضرته بعد تمام دعوته ، وأما قول ابن حجر : شك الراوي في لفظ " عافني " هل هو من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لا فهو بظاهره مبني على أن الراوي هو الصحابي ، وهو ليس بمتعين لاحتمال أن يكون الشك من غيره من الرواة ، ثم قوله : فيؤتى به احتياطا لرعاية احتمال أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله ، مسلم . أما قوله : ونظيره قول النووي في : رب إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا إلخ . روي بالموحدة وبالمثلثة ، فيسن الجمع بينهما بأن يقول كبيرا كثيرا ليكون قد أتى بالوارد يقينا ; فمعترض بأن الجمع بهذا المنوال غير وارد ، والصحيح في الجمع أن يقول : كبيرا مرة وكثيرا أخرى ، والله أعلم . ( رواه مسلم ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث