الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وأما فصل المقاصة فهو على ثلاثة أوجه إن كان دين المشتري على الوكيل وهو مثل الثمن يصير قصاصا بدينه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن للموكل مثله وإن كان دين المشتري على الموكل يصير قصاصا بالاتفاق لأن باعتبار المال الحق للموكل ولهذا لو أسلم إليه المشتري جاز قبضه فيصير قصاصا بدينه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويضمن الموكل مثله وإن كان دين المشتري على الموكل يصير قصاصا بالاتفاق لأن باعتبار المال الحق للموكل فيصير قصاصا بدينه وإن كان الدين له على كل واحد منهما صار قصاصا بدين الوكيل لأنه لو جعل قصاصا بدين الوكيل كان ضامنا للموكل مثله ثم يحتاج إلى قضاء دينه به وإذا جعل قصاصا بدين الموكل لم يضمن أحد شيئا فرجحنا هذا الجانب لهذا

التالي السابق


الخدمات العلمية