الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع دبره السيد في صحته واستثنى ماله بعد موته

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وبطل التدبير بقتل سيده عمدا )

ش : قال ابن عرفة وسمع عيسى ابن القاسم أن قتل المدبر سيده خطأ [ ص: 344 ] عتق في ماله ولم يعتق في ديته وكانت الدية عليه دينا ليس على العاقلة منها شيء ; لأنه إنما صنعه ، وهو مملوك ، وإن قتله عمدا قتل به فإن استحياه الورثة بطل تدبيره وكان رقا لهم ابن رشد قوله : وتكون الدية عليه دينا صحيح على ما في المدونة وغيرها قال أصبغ في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب الديات : وهذا إذا حمله الثلث فإن لم يحمله عتق منه محمله ، وكان عليه من الدية بقدر ما عتق منه يؤخذ من ماله إن كان له مال ويتبع به دينا إن لم يكن له ولا يدخل فيما يؤخذ منه من الدية ولا يعتق فيها منه شيء ، وقوله : صحيح ، وقوله : أنه يبطل إن كان قتله عمدا هو على قياس ما اجتمعوا عليه من أن القتل عمدا لا إرث له ممن قتله ، قال ابن عرفة ( قلت ) وقتل أم الولد سيدها عمدا قال الشيخ في الموازية عن ابن القاسم : تعتق ; لأنه عتق لازم من رأس المال ، وتقتل به إلا أن يعفو عنها ولا تتبع بعقل في الخطإ بخلاف المدبر ، وقال عبد الملك : تتبع بمثله وعتقها من رأس المال انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث