الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكره من الضحايا

2805 حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ويقال له هشام بن سنبر عن قتادة عن جري بن كليب عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن قال أبو داود جري سدوسي بصري لم يحدث عنه إلا قتادة حدثنا مسدد حدثنا يحيى حدثنا هشام عن قتادة قال قلت لسعيد بن المسيب ما الأعضب قال النصف فما فوقه [ ص: 402 ]

التالي السابق


[ ص: 402 ] ( عن جري ) : تصغير جرو ( ابن كليب ) : تصغير كلب ( بعضباء الأذن والقرن ) : بعين مهملة وضاد معجمة وموحدة أي مقطوعة الأذن ومكسورة القرن .

قال في النيل : فيه دليل على أنها لا تجزئ التضحية بأعضب الأذن والقرن وهو ما ذهب نصف قرنه أو أذنه .

وذهب أبو حنيفة والشافعي والجمهور إلى أنها تجزئ التضحية بمكسور القرن مطلقا وكرهه مالك إذا كان يدمي وجعله عيبا .

وقال في البحر إن أعضب القرن المنهي عنه هو الذي كسر قرنه أو عضب من أصله حتى يرى الدماغ لا دون ذلك فيكره فقط ولا يعتبر الثلث فيه بخلاف الأذن .

وفي القاموس : إن العضباء الشاة المكسورة القرن الداخل فالظاهر أن مكسورة القرن لا تجوز التضحية بها .

إلا أن يكون الذاهب من القرن مقدارا يسيرا بحيث لا يقال لها عضباء لأجله أو يكون دون النصف إن صح أن التقدير بالنصف المروي عن سعيد بن المسيب لغوي أو شرعي انتهى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وقال الترمذي حسن صحيح .

( قال النصف فما فوقه ) : أي ما قطع النصف من أذنه أو قرنه أو أكثر .

وسكت عنه المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث