الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( الثاني : أن يكون المقتول معصوما فلا يجب القصاص بقتل حربي ولا مرتد ولا زان محصن وإن كان القاتل ذميا ) وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال في الرعاية وتبعه في الفروع ويحتمل قتل ذمي وأشار بعض أصحابنا إليه قاله في الترغيب لأن الحد لنا والإمام نائب نقله في الفروع فعلى المذهب : لا دية عليه أيضا جزم به في المحرر والوجيز والفروع وغيرهم وعلى المذهب يعزر فاعل ذلك للافتيات على ولي الأمر كمن قتل حربيا [ ص: 463 ] وفي عيون المسائل : له تعزيره فائدة :

قال في الفروع : فكل من قتل مرتدا أو زانيا محصنا ولو قبل توبته عند حاكم والمراد : قبل التوبة قاله صاحب الرعاية : فهدر وإن كان بعد التوبة إن قبلت ظاهرا : فكإسلام طارئ فدل أن طرف زان محصن كمرتد لا سيما وقولهم " عضو من نفس وجب قتلها فهدر " قال في الروضة إن أسرع ولي قتيل أو أجنبي فقتل قاطع طريق قبل وصول الإمام : فلا قود لأنه انهدر دمه قال في الفروع وظاهره : ولا دية وليس كذلك وسيأتي في " باب قطاع الطريق "

التالي السابق


الخدمات العلمية