الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

                                                                                                                                                                                                                                      ألا يعلم من خلق [ ص: 7 ] إنكار ونفي لعدم إحاطة علمه تعالى بالمضمر والمظهر، أي: ألا يعلم السر والجهر من أوجد بموجب حكمته جميع الأشياء التي هما من جملتها، وقوله تعالى وهو اللطيف الخبير حال من فاعل "يعلم" مؤكدة للإنكار والنفي، أي: ألا يعلم ذلك، والحال أنه المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن، ويجوز أن يكون "من خلق" منصوبا، والمعنى: ألا يعلم الله من خلقه، والحال أنه بهذه المثابة من شمول العلم، ولا مساغ لإخلاء العلم عن المفعول، بإجرائه مجرى "يعطي ويمنع" على معنى: ألا يكون عالما من خلق؛ لأن الخلق لا يتأتى بدون العلم لخلو الحال حينئذ من الإفادة; لأن نظم الكلام حينئذ: ألا يكون عالما وهو مبالغ في العلم.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية