الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أحكام العارية

جزء التالي صفحة
السابق

وفي علف الدابة قولان

التالي السابق


( وفي ) كون ( علف الدابة ) المستعارة وهي عند مستعيرها عليه أو على معيرها ، إذ لو كان على المستعير لكان كراء ، وربما يكون علفها أكثر من كرائها في زمن الغلاء ، فينتفي المعروف وتصير كراء ( قولان ) لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما على الآخر حكاهما أبو الحسن الصغير ، وظاهر كلامه طالت مده العارية ، أم لا وهو كذلك . وقال بعض المفتين هو على المعير في الليلة والليلتين ، وعلى المستعير فيما زاد عليهما قاله تت . " ق " في الاستغناء بعض أصحابنا من استعار دابة أو شيئا له نفقة فذلك على صاحبها ، وليس على المستعير منه شيء لأنه لو كان على المستعير لكان كراء ويكون العلف في الغلاء أكثر من الكراء ، ويخرج من عارية إلى كراء ولبعض المفتين إلا في الليلة والليلتين ، فذلك على المستعير . وقيل أيضا في الليلة والليلتين على ربها ، وأما في المدة الطويلة والسفر البعيد فعلى المستعير كنفقة العبد المخدم ، وكأنه أقيس والله أعلم . البناني اللائق باصطلاحه التعبير بالتردد ، وتقدم جوابه مرارا بأن مراده إن وجد في كلامي فهو إشارة إلى كذا ، والله سبحانه وتعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث