الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6186 ) الفصل الثاني : أنه إذا طلق من ظاهر منها ، ثم تزوجها ، لم يحل له وطؤها حتى يكفر . سواء كان الطلاق ثلاثا ، أو أقل منه . وسواء رجعت إليه بعد زوج آخر ، أو قبله . نص عليه أحمد .

                                                                                                                                            وهو قول عطاء ، والحسن ، والزهري ، والنخعي ، ومالك وأبي عبيد . وقال قتادة : إذا بانت سقط الظهار ، فإذا عاد فنكحها ، فلا كفارة عليه . وللشافعي قولان كالمذهبين ، وقول ثالث ، إن كانت البينونة بالثلاث ، لم يعد الظهار ، وإلا عاد . وبناه على الأقاويل في عود صفة الطلاق في النكاح الثاني . ولنا ، عموم قول الله تعالى : { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا } . وهذا قد ظاهر من امرأته ، فلا يحل أن يتماسا حتى يكفر ، ولأنه ظاهر من امرأته ، فلا يحل له مسها قبل التكفير ، كالتي لم يطلقها ، ويمين الظهار يمين مكفرة ، فلم يبطل حكمها بالطلاق ، كالإيلاء .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية