الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة

ولما كان التقدم [والتأخر -] بالأفعال، وكان أكثر أفعال الإنسان الشر لما جبل عليه من النقصان، قال مبينا لما يقدم وما يؤخر كل نفس أي ذكر أو أنثى على العموم بما كسبت أي خاصة [ ص: 71 ] لا بما كسب غيرها رهينة أي مرتهنة بالفعل، اسم بمعنى الرهن كما في [قول -] الحماسي:


أبعد الذي بالنعف نعف كويكب ... رهينة رمس ذي تراب وجندل



لا تأنيث "رهين" الذي هو وصف، لأن فعيلا بمعنى [مفعول -] يستوي مذكره ومؤنثه، ولو كانت الفواصل التي يعبرون بها عن السجع تأدبا تراعى في القرآن بوجه لقيل: [رهين -] - لأجل يمين، ولكن لا نظر فيه لغير المعنى، ويجوز أن تكون [الهاء -] للمبالغة بمعنى موثقة إيثاقا بليغا محبوسة حبسا عظيما فهي في النار، فجعل الأصل في الكسب الموثق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث