الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        5883 - حدثنا أحمد بن داود قال : ثنا إسماعيل بن سالم الصائغ ، قال : ثنا هشيم ، عن زكريا ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة ، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ، ولبن الدر يشرب ، وعلى الذي يشرب نفقتها ويركب .

                                                        فدل هذا الحديث أن المعني بالركوب وشرب اللبن في الحديث الأول هو المرتهن ، لا الراهن ، فجعل ذلك له ، وجعلت النفقة عليه بدلا مما يتعوض منه مما ذكرنا .

                                                        وكان هذا عندنا - والله أعلم - في وقت ما كان الربا مباحا ، ولم ينه حينئذ عن القرض الذي يجر منفعة ، ولا عن أخذ الشيء بالشيء ، وإن كانا غير متساويين ثم حرم الربا بعد ذلك ، وحرم كل قرض جر نفعا ، وأجمع أهل العلم أن نفقة الرهن على الراهن لا على المرتهن ، وأنه ليس للمرتهن استعمال الرهن .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية