الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الحكم بين أهل الكتاب

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين الآية فيه إخبار عما كتب الله على بني إسرائيل في التوراة من القصاص في النفس وفي الأعضاء المذكورة . وقد استدل أبو يوسف بظاهر هذه الآية على إيجاب القصاص بين الرجل والمرأة في النفس ، لقوله تعالى : أن النفس بالنفس وهذا يدل على أنه كان من مذهبه أن شرائع من كان قبلنا حكمها ثابت إلى أن يرد نسخها على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أو بنص القرآن . وقوله في نسق الآية : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون دليل على ثبوت هذا الحكم في وقت نزول هذه الآية من وجهين :

أحدهما : أنه قد ثبت أن ذلك مما أنزل الله ولم يفرق بين شيء من الأزمان ، فهو ثابت في كل الأزمان إلى أن يرد نسخه .

والثاني : معلوم أنهم استحقوا سمة الظلم والفسق في وقت نزول الآية لتركهم الحكم بما أنزل الله تعالى من ذلك وقت نزول الآية ، إما جحودا له أو تركا لفعل ما أوجب الله من ذلك ، وهذا يقتضي وجوب القصاص في سائر النفوس ما لم تقم دلالة نسخه أو تخصيصه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث