الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان الحكم إنما هو [على ذات الموضع من غير اعتبار لوصفه بالفعل علم أن المقصود إنما هو -] من كان مكلفا بالصلاة لأن من كان متلبسا بها مثل قوله [ ص: 281 ] صلى الله عليه وسلم " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " فلذلك وصفهم بقوله: الذين هم أي بضمائرهم وخالص سرائرهم. ولما كان المراد تضييعهم قال: عن دون في صلاتهم أي هي جديرة بأن تضاف إليهم لوجوبها عليهم وإيجابها لأجل مصالحهم ومنافعهم بالتزكية وغيرها ساهون أي عريقون في الغفلة عنها وتضييعها وعدم المبالاة بها وقلة الالتفات إليها، ويوضح ذلك أن ابن مسعود رضي الله عنه قرأ "لاهون" وفائدة التعبير بالوصف الدلالة على ثبوته لهم ثبوتا يوجب أن لا يذكروها من ذات أنفسهم أصلا، ولذلك كشفه بما بعده، روى البغوي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الآية فقال: "هو إضاعة الوقت " ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: هم المنافقون يتركون الصلاة إذا غابوا ويصلونها إذا حضروا مع الناس .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية