الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                ، وكذا 50 - مشروعية الخلع والافتداء والرجعة في العدة قبل الثلاث ، 51 - ولم يشرع دائما [ ص: 262 ] لما فيه من المشقة على الزوجة .

                التالي السابق


                ( 50 ) قوله : مشروعية الخلع والافتداء . عطف الافتداء على الخلع عطف تفسير . قال في المجمع إذا افتدت المرأة بمال يخلعها عليه ففعل وقع طلقة بائنة ولزمها المال . ( 51 )

                قوله : ولم يشرع دائما ، بل عند الحاجة إليه وهذا مبني على أنه محظور لا لحاجة قال في الفتح : وهو الأصح . ويحمل لفظ المباح على ما أبيح في بعض الأوقات أعني أوقات تحقق الحاجة ككبر وريبة لكن في العناية تبعا للدراية ذهب بعض الناس إلى أنه غير مباح إلا للضرورة لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم { لعن الله كل ذواق مطلاق } ، والعامة على إباحته بالنصوص المطلقة وهذا خلاف ما رجحه في الفتح ، وهو الحق إذ لا خلاف لأحد في عدم كراهة المسنون منه ، يعني المباح ، ولا ينافيه قولهم : الأصل فيه الحظر ، وإنما أبيح للحاجة ; لأن معناه أن الشارع ترك هذا الأصل فأباحه كقولهم : الأصل في الطلاق الحظر ، والإباحة للحاجة ، وبهذا التقرير عرف أن ما في الفتح من أن بين حكمهم بالإباحة وتصريحهم بأنه محظور ، وإنما أبيح للحاجة ، والحاجة ما ذكرنا في بيان سببه تدافعا ممنوع بل الحاجة أعم من ذلك كذا في النهر . [ ص: 262 ]

                قوله : لما فيه من المشقة على الزوجة بالمفارقة بعد كمال الازدواج ، والائتلاف .




                الخدمات العلمية