الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب شرح السنة

جزء التالي صفحة
السابق

4597 حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى قالا حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان ح و حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية قال حدثني صفوان نحوه قال حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي عن أبي عامر الهوزني عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فينا فقال ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة زاد ابن يحيى وعمرو في حديثيهما وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه وقال عمرو الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله

التالي السابق


( الحرازي ) : قال في المغني : الحرازي بمفتوحة وخفة راء وبزاي بعد ألف منسوب إلى حراز بن عوف وقيل هو حران بشدة راء وبنون منه أزهر بن عبد الله انتهى .

( الهوزني ) : بمفتوحة وسكون واو وبزاي ونون نسبة إلى هوزن بن عوف كذا في المغني ( فقال ألا ) : بالتخفيف للتنبيه ( وإن هذه الملة ) : يعني أمته صلى الله عليه وسلم ( وهي ) : أي الواحدة التي في الجنة ( الجماعة ) : أي أهل القرآن والحديث والفقه والعلم الذين اجتمعوا على اتباع [ ص: 268 ] آثاره صلى الله عليه وسلم في جميع الأحوال كلها ولم يبتدعوا بالتخريف والتغيير ولم يبدلوا بالآراء الفاسدة .

( تجارى ) : بحذف إحدى التاءين أي تدخل وتسري ( تلك الأهواء ) : أي البدع ( كما يتجارى الكلب ) : بالكاف واللام المفتوحتين داء يعرض للإنسان من عض الكلب وهو داء يصيب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدا إلا كلب ويعرض له أعراض ردية ، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشا كذا في النهاية ( قال عمرو الكلب بصاحبه ) : أي قال عمرو بن عثمان بصاحبه بالموحدة وأما ابن يحيى فقال باللام ( منه ) : أي من صاحبه ( عرق ) : بكسر العين والحديث سكت عنه المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث