الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 75 ] باب صلاة الخوف تجوز في قتال مباح ( و ) ولو حضرا ( و ) مع خوف هجم العدو ، فإن كان في جهة القبلة لم يخف بعضهم ولم يخافوا كمينا صلى بهم صلاة عسفان ، فيصفهم خلفه صفين فأكثر ، فيصلي بهم جميعا حتى يسجد ، فيسجد معه [ الصف ] الأول ، ويحرس الثاني حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه ، وفي الخبر " تأخر المتقدم وتقدم المتأخر " فقيل : هو أولى للتسوية في فضيلة الموقف ، ولقرب مواجهة العدو ، وقيل : يجوز ( م 1 ) وفي الركعة الثانية يحرس الساجد معه أولا ثم يلحقه في التشهد ، فيسلم بجميعهم ، وقال القاضي وأصحابه : يحرس الصف الأول أولا ; لأنه أحوط ، وإن حرس بعض الصف أو جعلهم صفا واحدا جاز ، لا حراسة صف واحد في الركعتين .

                                                                                                          [ ص: 75 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 75 ] باب صلاة الخوف .

                                                                                                          ( مسألة 1 ) قوله : فإن كان في جهة القبلة فيصفهم [ خلفه ] صفين [ فأكثر ] ويصلي بهم جميعا حتى يسجد ، فيسجد معه الصف الأول ، ويحرس الثاني حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه ، وفي الخبر " تأخر المتقدم وتقدم المتأخر " فقيل : هو أولى للتسوية في فضيلة الموقف ، ولقرب مواجهة العدو ، وقيل : يجوز ، انتهى . القول الأول هو الصحيح ، جزم به في المغني ، والشرح ، ومختصر ابن تميم ، والوجيز ، وتذكرة ابن عبدوس ، وغيرهم ، وهو ظاهر ما جزم به في الكافي ، والهادي ، وشرح ابن رزين ، فإنهم ذكروا الصفة التي في الحديث ، واقتصروا عليها ، والقول الثاني جزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والتلخيص ، والبلغة ، والرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم

                                                                                                          .



                                                                                                          الخدمات العلمية