الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار "

[ ص: 242 ] القول في تأويل قوله ( والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ( 13 ) )

قال أبو جعفر : يعني بقوله - جل ثناؤه - : " والله يؤيد " يقوي " بنصره من يشاء " .

من قول القائل : " قد أيدت فلانا بكذا " إذا قويته وأعنته " فأنا أؤيده تأييدا " . و " فعلت " منه : " إدته فأنا أئيده أيدا " ومنه قول الله - عز وجل - : ( واذكر عبدنا داود ذا الأيد ) [ سورة ص : 17 ] ، يعني : ذا القوة .

قال أبو جعفر : وتأويل الكلام : قد كان لكم يا معشر اليهود ، في فئتين التقتا ، إحداهما تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة ، يراهم المسلمون مثليهم رأي أعينهم ، فأيدنا المسلمة وهم قليل عددهم ، على الكافرة وهم كثير عددهم حتى ظفروا بهم - معتبر ومتفكر ، والله يقوي بنصره من يشاء . [ ص: 243 ] وقال - جل ثناؤه - " إن في ذلك " يعني : إن فيما فعلنا بهؤلاء الذين وصفنا أمرهم : من تأييدنا الفئة المسلمة مع قلة عددها ، على الفئة الكافرة مع كثرة عددها " لعبرة " يعني : لمتفكرا ومتعظا لمن عقل وادكر فأبصر الحق ، كما : -

6692 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد عن قتادة : " إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار " يقول : لقد كان لهم في هؤلاء عبرة وتفكر ، أيدهم الله ونصرهم على عدوهم .

6693 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه ، عن الربيع مثله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث