الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1257 - ( 7 ) - قوله : روي { أنه صلى الله عليه وسلم قال . لا يشتر الوصي من مال اليتيم }. لم أجده ، وقد أخرج البيهقي من طريق زهير بن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر قال : كنت جالسا عند ابن مسعود ، فجاء رجل من همدان على فرس أبلق ، فقال . يا أبا عبد الرحمن ; أشتري هذا ؟ قال : ما له ؟ قال : إن صاحبه أوصى إلي ، قال : لا تشتره ولا نستقرض من ماله . حديث : أن عبد الله بن جعفر اشترى أرضا سبخة بثلاثين ألفا ، فبلغ ذلك عليا فعزم علي أن يسأل عثمان الحجر عليه ، فجاء عبد الله بن جعفر إلى الزبير فذكر ذلك له ، فقال الزبير : أنا شريكك ، فلما سأل علي عثمان الحجر على عبد الله قال : كيف أحجر على من كان شريكه الزبير ؟ للبيهقي من طريق أبي يوسف القاضي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه به ، ولم يذكر المبلغ . ورواه الشافعي عن محمد بن الحسن ، عن أبي يوسف به ، قال البيهقي : يقال : إن أبا يوسف تفرد به وليس كذلك ، ثم أخرجه من طريق الزبيري المدني القاضي ، عن هشام نحوه ، لكن عين أن الثمن ستمائة ألف .

وروى أبو عبيد في كتاب الأموال ، عن عفان ، عن حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين قال : قال عثمان لعلي : " ألا تأخذ على يدي ابن أخيك ؟ " . يعني عبد الله بن جعفر وتحجر عليه ، اشترى سبخة بستين ألف درهم ما يسرني أنها لي بنعلي .

( تنبيه ) :

قول المصنف : ثلاثين ألفا ، لعله من النساخ ، والصواب ستين . [ ص: 97 ] حديث ابن عباس في قوله تعالى: { فإن آنستم منهم رشدا }معناه : رأيتم منهم صلاحا في دينهم ، وحفظا لأموالهم ، البيهقي من طريق علي بن أبي طلحة عنه أتم من هذا . قوله : وروي مثله عن مجاهد والحسن ، أما أثر مجاهد : فرواه الثوري في جامعه ، عن منصور عنه ، وأما أثر الحسن : فأسنده البيهقي من طريق يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية