الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
277 - ( 35 ) - حديث : { يا بني عبد مناف ، من ولي منكم من أمور الناس شيئا ، فلا يمنعن أحدا طاف بالبيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار } الشافعي ، وأحمد وأصحاب السنن ، [ ص: 341 ] وابن خزيمة وابن حبان ، والدارقطني والحاكم من حديث أبي الزبير ، عن عبد الله بن باباه ، عن جبير بن مطعم ، وصححه الترمذي ، ورواه الدارقطني من وجهين آخرين ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه ، ومن طريقين آخرين عن جابر ، وهو معلول ، فإن المحفوظ عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن باباه ، عن جبير ، لا عن جابر ، وأخرجه الدارقطني ثم أيضا عن ابن عباس من رواية مجاهد عنه ، ورواه الطبراني من رواية عطاء عن ابن عباس ، ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ، والخطيب في التلخيص ، من طريق ثمامة بن عبيدة ، عن أبي الزبير ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، وهو معلول .

وروى ابن عدي من طريق سعيد بن أبي راشد ، عن عطاء ، عن أبي هريرة حديث { لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس } - الحديث - وزاد في آخره { من طاف فليصل أي حين طاف }وقال : لا يتابع عليه ، وكذا قال البخاري .

وروى البيهقي من طريق عبد الله بن باباه ، عن أبي الدرداء أنه طاف عند مغارب الشمس فصلى الركعتين ، وقال : إن هذه البلدة ليست كغيرها .

( تنبيه ) :

عزا المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم ، فإنه قال : رواه الجماعة إلا [ ص: 342 ] البخاري ، وهذا وهم منه ، تبعه عليه المحب الطبري فقال : رواه السبعة إلا البخاري ، وابن الرفعة فقال : رواه مسلم ولفظه { لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار }وكأنه والله أعلم لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة دون البخاري اقتطع مسلما من بينهم واكتفى به عنهم ، ثم ساقه باللفظ الذي أورده ابن تيمية فأخطأ مكررا .

( فائدة ) :

قال البيهقي : يحتمل أن يكون المراد بهذه الصلاة صلاة الطواف خاصة وهو الأشبه بالآثار ، ويحتمل جميع الصلوات .

التالي السابق


الخدمات العلمية