الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                معلومات الكتاب

                                                                                                                                بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

                                                                                                                                الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني

                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ويكره لمصلي المكتوبة أن يعتمد على شيء إلا من عذر ; لأن الاعتماد يخل بالقيام وترك القيام في الفريضة لا يجوز إلا من عذر فكان الإخلال به مكروها إلا من عذر .

                                                                                                                                ولو فعل جازت صلاته لوجود أصل القيام وهل يكره ذلك لمصلي التطوع ؟ لم يذكره في الأصل واختلف المشايخ فيه قال بعضهم : لا بأس به ; لأن ترك القيام في التطوع جائز من غير عذر فالإخلال به أولى ، وقال بعضهم : يكره ; لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { رأى حبلا ممدودا في المسجد فقال : لمن هذا ؟ فقيل : لفلانة تصلي بالليل فإذا أعيت اتكأت فقال صلى الله عليه وسلم لتصلي فلانة بالليل فإذا أعيت فلتنم } ; ولأن في الاعتماد بعض التنعم والتحبر ولا ينبغي للمصلي أن يفعل شيئا من ذلك من غير عذر .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية