الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              حدثنا عبد الله ، ثنا عمر قال : سمعت أحمد يقول : دخل عباد الخواص على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين فقال : يا شيخ عظني ، فقال : بم أعظك أصلحك الله ؟ بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى ، فانظر ماذا يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك ، قال : فبكى حتى سالت الدموع على لحيته " .

              حدثنا عبد الله ، ثنا عمر ، ثنا أحمد قال : سمعت أبا سليمان يقول : " إذا غلب الرجاء على الخوف فسد القلب قال : وسمعت أبا سليمان يقول : يكبر عند العالمين بالله أن يكون العذاب أيسر عليهم من المعصية لله " .

              حدثنا عبد الله ، ثنا عمر قال : سمعت أحمد يقول : سمعت أبا سليمان يقول : " بين العبد يوم القيامة وهو يرى أنه قد هلك ، فإذا هو بصحف مختومة فيقال له : فض الخاتم واقرأ ما فيها فينظر فيها فيقول : يا رب أعمال لم أعملها ولا [ ص: 22 ] أعرفها ، فيقول : هذه نيتك التي كنت تنوي في الدنيا أحصيتها لك وكتبتها ، ثم يؤمر به إلى الجنة " .

              حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي قال : سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت عياض بن زهير يقول : سمعت يحيى بن معين ، وذكر أحمد بن أبي الحواري فقال : " أظن أهل الشام يعقبهم الله تعالى الغيث به " .

              حدثنا أبو محمد بن حيان ، من أصله ، ثنا أحمد بن جعفر الجمال ، ثنا أبو حاتم ، ثنا محمود بن خالد ، وذكر أحمد بن أبي الحواري فقال : " ما أظنه بقي على وجه الأرض مثله " .

              حدثنا محمد بن الحسين بن موسى ، ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، ثنا العباس بن حمزة قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول في الرباط والغزو : " ونعم المستراح إذا مل العبد من العبادة استراح إلى غير معصية قال : وسمعت أحمد يقول : إن الله إذا أحب قوما أفادهم في اليقظة والمنام ، وقال أحمد : الدنيا مزبلة ومجمع الكلاب ، وأقل من الكلاب من عكف عليها ، فإن الكلب يأخذ منها حاجته وينصرف ، والمحب لها لا يزايلها بحال ، وقال أحمد : من أحب أن يعرف بشيء من الخير أو يذكر به فقد أشرك في عبادته ؛ لأن من عبد على المحبة لا يحب أن يرى خدمته سوى مخدومه . وقال أحمد : إني لأقرأ القرآن فأنظر في آية آية فيحار عقلي فيها ، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسيغهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتكلمون كلام الرحمن ؟ أما لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقه وتلذذوا به ، واستحلوا المناجاة به لذهب عنهم النوم فرحا بما رزقوا ووفقوا " .

              حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن الحسين بن طلاب ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا سلام المديني قال : سمعت المخرمي يقول : عن سفيان الثوري قال : " من أحب الدنيا وسر بها نزع خوف الآخرة من قلبه " .

              حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا مروان بن معاوية الفزاري قال : شهدت سفيان بن عيينة وسأله رجل [ ص: 23 ] عن مسألة ، فقال : لا أدري ، فقال له : يا أبا محمد ، إنها قد كانت فقال سفيان : " وإذا كانت وأنا لا أدري فإيش تعمل " .

              حدثنا محمد ، ثنا مروان بن محمد قال : سمعت سفيان بن عيينة ، وقال لشيخ عنده أو - إلى جانبه - : يا شيخ ، بلغني أنك تفتي في بلادك ، قال : نعم يا أبا محمد ، قال : " أحمق والله " .

              حدثنا محمد ، ثنا أحمد قال : سمعت وكيع بن الجراح يقول : " ويل للمحدث إذا استصحبه أصحاب الحديث " .

              حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عون ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : قلت للوليد : يا أبا العباس بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " ، قال : لأنهما كانا يغتابان ، فقال الوليد : لا ندع نحن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لتفسير أهل العراق ، فحدثت به أحمد بن حنبل فقال : صدق الوليد يكون من الحجامة أحب إلينا من أن يكون من الغيبة ، لأنا نقدر أن لا نحتجم والغيبة لا نضبطها " .

              حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني أخي محمد قال : قال علي بن فضيل لأبيه : يا أبت ما أحلى كلام أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا بني ، وتدري لم حلا ؟ قال : لا يا أبت ، قال : " لأنهم أرادوا الله به " .

              حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني أخي محمد قال : قلت لفضيل بن عياض في قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال : " ممن كانوا وحيث ما كانوا وفي أي زمان كانوا " .

              حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا محمد بن العباس ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا سفيان بن عيينة قال : " يهون الموقف يوم القيامة على المؤمن كصلاة فريضة صلاها في الدنيا أتم ركوعها وسجودها " .

              حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا محمد بن العباس ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت الوصاف يقول في قوله تعالى : ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال : " تفسيره أن لو ولي حساب [ ص: 24 ] الخلائق غير الله لم يفصل بينهم في خمسين ألف سنة وهو تعالى يفصل بينهم في مقدار نصف يوم من أيام الآخرة " .

              حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن أبي داود ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، عن محمد بن عائد ، ثنا ابن شابور ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة قال : " أخيار أمرائكم الذين يحبون قراءكم ، وشراركم الذين يحبون أمراءكم "

              التالي السابق


              الخدمات العلمية