الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الطهر من الحيض والنفاس

جزء التالي صفحة
السابق

( 294 ) مسألة : قال : ( والطهر من الحيض والنفاس ) قال ابن عقيل : هذا تجوز ; فإن الموجب للغسل في التحقيق هو الحيض والنفاس ; لأنه هو الحدث ، وانقطاعه شرط وجوب الغسل وصحته ، فسماه موجبا لذلك ، وهذا كقولهم : انقطاع دم الاستحاضة مبطل للصلاة . والمبطل إنما هو الحدث الخارج ، لكن عفي عنه للضرورة ، فإذا انقطع الدم زالت الضرورة ، فظهر حكم الحدث حينئذ وأضيف الحكم إلى الانقطاع ; لظهوره عنده .

ولا خلاف في وجوب الغسل بالحيض والنفاس ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من الحيض في أحاديث ، كثيرة { ، فقال لفاطمة بنت أبي حبيش دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، ثم اغتسلي وصلي } متفق عليه [ ص: 134 ] وأمر به في حديث أم سلمة ، وحديث عدي بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده ، رواهما أبو داود ، وغيره ، وأمر به في حديث أم حبيبة ، وسهلة بنت سهيل ، وحمنة بنت جحش ، وغيرهن ، وقد قيل في قول الله تعالى { : فإذا تطهرن فأتوهن } يعني : إذا اغتسلن . منع الزوج وطأها قبل الغسل ، فدل على وجوبه عليها .

والنفاس كالحيض سواء ; فإن دم النفاس هو دم الحيض ، وإنما كان في مدة الحمل ينصرف إلى غذاء الولد ، فحين خرج الولد خرج الدم لعدم مصرفه ، وسمي نفاسا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث