الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يتعين الهدي بقوله هذا هدي

جزء التالي صفحة
السابق

( وجاز له نقل الملك فيهما ) أي : في الهدي والأضحية المعينين ( بإبدال وغيره وشراء خير منهما ) بأن يبيعهما بخير منهما ، أو بنقد أو غيره ثم يشتري به خيرا منهما نقله الجماعة عن أحمد لحصول المقصود مع نفع الفقراء بالزيادة وأما حديث { أنه صلى الله عليه وسلم ساق في حجته مائة بدنة وقدم علي من اليمن فأشركه في بدنه } رواه مسلم فيحتمل أنه أشرك عليا فيها قبل إيجابها ويحتمل أنه أشركه فيها ، بمعنى أن عليا جاء ببدن ، فاشتركا في الجميع ، فكان بمعنى الإبدال لا بمعنى البيع ، ويجوز أن يكون أشركه في ثوابها وأجرها قاله في الشرح .

( و ) جاز ( إبدال لحم ) ما تعين من هدي وأضحية ( بخير منه ) لنفع الفقراء ، و ( لا ) يجوز إبدال ما تعين من هدي أو ضحية أو لحمها ( بمثل ذلك ، ولا ) بما ( دونه ) إذ لا حظ في ذلك للفقراء .

( وإن ) اشترى أضحية أو هديا وعينها لذلك ، ثم ( علم عيبها بعد التعيين ملك الرد ) واسترجاع الثمن قلت : ويشتري به بدلها بدليل ما يأتي .

( وإن أخذ الأرش فكفاضل عن القيمة على ما يأتي ) ، فيشتري به شاة أو سبع بدنة أو بقرة أو يتصدق به ، أو بلحم يشترى به .

( وإن ) اشترى أضحية أو هديا وعينها ثم ( بانت مستحقة بعده ) أي : بعد التعيين ( لزمه بدلها ) نصا نقله علي بن سعيد قاله في الفروع ، ويتوجه فيه كأرش وعلم منه أنها [ ص: 12 ] لو بانت مستحقة قبل التعيين لم يلزمه بدلها لعدم صحة التعيين إذن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث