الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( فصل ) الشرط ( الخامس ) للأخذ بالشفعة ( أن يكون للشفيع ملك للرقبة سابق ) على البيع ; لأن الشفعة ثبتت لدفع الضرر عن الشريك ، فإذا لم يكن له ملك سابق فلا ضرر عليه ، فلا شفعة .

                                                                                                                      ( ولو ) كان الشريك [ ص: 152 ] ( مكاتبا ) لصحة ملكه كغيره ، ف ( لا ) شفعة ب ( ملك منفعة ، كدار موصى بنفعها ، فباع الورثة نصفها ، فلا شفعة للموصى له ) ; لأن المنفعة لا تؤخذ بالشفعة فلا تجب بها ( ويعتبر ) للآخذ بالشفعة ( ثبوت الملك ) للشفيع بالبينة أو إقرار المشتري ( فلا تكفي اليد ) ; لأنها مرجحة فقط عملا بالظاهر ولا تفيد الملك ، كما يأتي في الدعاوى والبينات ( فإن لم يسبق ملك أحدهما كشراء الاثنين دارا صفقة واحدة فلا شفعة لأحدهما على صاحبه ) ; لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر لاستوائهما في البيع في زمن واحد .

                                                                                                                      ( وإن ادعى كل منهما ) أي : الشريكين ( السبق فتحالفا ، أو ) أقاما بينتين و ( تعارضت بينتاهما فلا شفعة لهما ) أي : لأحدهما على الآخر ; لأنه لم يثبت السبق لواحد منهما .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية