الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويلزمه ) أي : الوديع ( حفظها ) أي : الوديعة ( بنفسه مثلا أو وكيله ، أو من يحفظ ماله ، كزوجة وعبد ، كما يحفظ ) الوديعة ( ماله في حرز مثلها عرفا ، كحرز سرقة ) لقوله تعالى { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } ولا يمكن ذلك إلا بالحفظ كما ذكر ، قال في الرعاية من استودع شيئا حفظه في حرز مثله عاجلا مع القدرة وإلا ضمن ( إن لم يعين ربها حرزا ) فإن عينه تعين هو ، أو مثله ، ويأتي ( فإن لم يحرزها ) الوديع ( في حرز مثلها ) مع عدم التعيين ضمنها ; لأنه مفرط ( أو سعى ) الوديع ( بها إلى ظالم ، أو دل ) الوديع ( عليها لصا فأخذها ) اللص ( ضمنها ) الوديع لتعديه ، أو تفريطه ( وإن وضعها ) الوديع ( في حرز مثلها ثم نقلها ) الوديع ( عنه إلى حرز مثلها ، ولو كان ) المنقول إليه ( دون ) الحرز ( الأول لم يضمن ) الوديع الوديعة ; لأن صاحبها رد حفظها إلى اجتهاده ولم يحصل منه تفريط .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية