الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل لأبي المرأة الحرة أن يشترط شيئا من صداقها لنفسه

جزء التالي صفحة
السابق

( وإن زوج ) الأب ( ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح ) لأن تصرف الأب ملحوظ فيه المصلحة فكما يصح أن يزوج ابنته بدون مهر المثل للمصلحة فكذا يصح هنا تحصيلا لها .

( ولزم ) الصداق ( ذمة الابن ) لأن العقد له فكان بدله عليه كثمن المبيع ونقل ابن هانئ مع رضاه ( وإن كان ) الابن ( معسرا ) فلا يضمنه الأب كثمن مبيعه ( إلا أن يضمنه أبوه ) فيلزمه بالضمان ( كثمن مبيعه وإن تزوج امرأة فضمن أبوه أو غيره نفقتها عشر سنين ) مثلا ( صح ) الضمان ( موسرا كان الأب أو معسرا ) لأن ضمان ما يئول إلى الوجوب صحيح وهذا منه ولو قيل له : ابنك فقير من أين يؤخذ الصداق ؟ فقال : عندي ولم يزد على ذلك لزمه .

( وإن دفع الأب الصداق عن ابنه الصغير أو الكبير ، ثم طلق الابن قبل الدخول فنصف الصداق ) الراجع ( للابن دون الأب ، وكذا لو ارتدت ) الزوجة ( قبل الدخول فرجع ) الصداق ( جميعه ) فهو للابن دون الأب ولو قبل بلوغ لأن الابن هو المباشر للطلاق الذي هو سبب استحقاق الرجوع بنصف الصداق ، فكان ذلك لمتعاطي السبب دون غيره ولأنه بانفساخ العقد عاد إليه عرضه .

( وليس للأب الرجوع فيه ) أي : فيما عاد إلى الابن بالطلاق أو الردة ونحوهما من الصداق ( بمعنى الرجوع في الهبة ) لأن الابن ملكه من غير أبيه لأنه ملكه من الزوجة وله تملكه من حيث إنه يتملك من مال ولده ما شاء بشرطه وما تقدم من أن الراجع للابن قال ابن نصر الله : محله ما لم يكن زوجه لوجوب الإعفاف عليه فإنه يكون للأب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث