الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويمنع ) الأم ( من الخلوة بها ) أي البنت ( إن كانت البنت مزوجة إذا خيف ) منها ( الفتنة بينها وبين زوجها ) والإضرار به ( وكذلك الغلام ) تمنع أمه من الخلوة به إذا خيف إفساده ( وإن مرض أحد الأبوين ، والولد عند الآخر لم يمنع الولد ، ذكرا كان أو أنثى من عيادته ) لئلا يكون إغراء بقطيعة الرحم .

                                                                                                                      ( و ) لا يمنع من تكرر ( ذلك ) فيعيد مرة بعد مرة ( لا ) يمنع أيضا ( من حضوره عند موته و ) لا من ( تولي جهازه ) لأن ذلك من الصلة والبر ( وأما في حال الصحة فالغلام يزور أمه ) على العادة ( والأم تزور ابنتها ) كما تقدم ; لأن الحاجة داعية إلى ذلك ، والبنت أحق بالستر والصيانة ; لأنها مخدرة بخلاف أمها .

                                                                                                                      ( والغلام يزور أمه على ما جرت به العادة كاليوم في الأسبوع ، وإن مات الولد حضرته أمه ) لتعاهد بل حلقه ونحوه ; لأنها أرفق أهله ( وتتولى ) من ولدها إذا احتضر ( ما تتولاه حال الحياة فتشهده في حال نزعه وتشد لحيته وتوجهه ) إلى القبلة ( وتشرف على من يتولى غسله وتجهيزه ) لأن ذلك كله من البر والصلة ( ولا تمنع من جميع ذلك إذا طلبته [ ص: 503 ] فإن أرادت الحضور بما ينافي الشرع من تخريق ثوب ولطم خد ونوح منعت ) منه كما تمنع لو كانت في حيال زوجها ; لأن ذلك محرم كما تقدم في الجنائز ( فإذا امتنعت ) من ذلك ( وإلا حجبت عنه إلى أن تترك المنكر ) فيجب نهيها وكفها عنه بما يزال به المنكر ، ولا ينبغي لين القول للنساء في ذلك .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية