الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا عفا الرجل عن دمه ، وهو [ ص: 165 ] خطأ ثلثه في مرضه الذي مات فيه جاز عفوه من ثلثه ; لأن الواجب الدية على عاقلته فيكون عفوه وصية منه للعاقلة وذلك صحيح من ثلثه وما فيه من الإشكال بيناه في الوصايا ، فإن كان أوصى مع ذلك بوصايا تحاص أهل الوصايا ، والعاقلة في ثلثه فسقط عن العاقلة حصتهم وما سوى ذلك من نصيب أصحاب الوصايا ، والورثة يكون مؤجلا على العاقلة في ثلاث سنين اعتبارا للبعض بالكل وهذا تبيان أن الواجب على العاقلة ; لأنه لو كان القاتل لكان الأجل سقط بموته ، فإن أعتق عبدا بدئ به من الثلث ; لأن العتق أقوى سببا من سائر الوصايا ، ومن العفو فإنه إسقاط للرق بمنزلة الإبراء عن دين آخر ، وإن لم يعف الميت ، ولكن عفا بعض الورثة بطلت حصة العافي إلا أن يكون على الميت دين مستغرق ، وهو بمنزلة الإبراء عن دين آخر .

التالي السابق


الخدمات العلمية