الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وشرط إبل أن يطعن ) بضم العين ( في السنة السادسة ) ويعبر عنه بتمام الخامسة إذ من لازمه الطعن فيما يليها ( و ) شرط ( بقر ومعز ) أن يطعن ( في ) السنة ( الثالثة ) ويعبر عنه بتمام الثانية لذلك وكل من هذه الثلاثة تسمى ثنية ومسنة ( و ) شرط ( ضأن ) أن يطعن ( في ) السنة ( الثانية ) ويعبر عنه بتمام السنة لذلك أيضا هذا إن لم يجذع قبلها وإلا كفى كما في خبر أحمد وغيره وفي خبر مسلم ما حاصله أن جذعة الضأن لا تذبح إلا إن عجز عن المسنة

وتأوله الجمهور بحمله على الندب أي يسن لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة فإن نجزتم فجذعة ضأن وفي هذا التأويل نظر ظاهر لمنافاته لقولهم الأتي ثم ضأن ثم معز والمسنة في الخبر تشمل الثلاثة السابقة كما في شرح مسلم عن العلماء

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : لمنافاته لقولهم الآتي إلخ ) وجه المنافاة أن قولهم الآتي أفاد تقديم جذعة الضأن على مسنة المعز ، والتأويل أفاده العكس ؛ لأن مسنة من جملة المسنة في [ ص: 349 ] الخبر



حاشية الشرواني

( قول المتن أن يطعن ) أي يشرع ا هـ . نهاية ( قوله بضم العين ) ويجوز الفتح أيضا ع ش ورشيدي ( قوله : عنه ) أي الطعن ( قوله إذ من لازمه ) أي تمام الخامسة ( قول المتن في الثانية ) بالإجماع نهاية ومغني ( قوله : لذلك ) أي لنظير ذلك على حذف المضاف ( قوله : هذا ) إلى قوله وفي خبر مسلم في المغني وإلى قوله إذ لا يخلو في النهاية إلا قوله وفي هذا التأويل إلى المتن ( قوله : هذا ) أي اشتراط ذلك في الضأن ( قوله : قبلها ) أي السنة ( قوله : وإلا إلخ ) أي وإن أجدع قبل تمام السنة أي سقط سنه كفى ويكون ذلك بمنزلة البلوغ بالاحتلام ونهاية ومغني ( قوله إن عجز ) أي مريد التضحية ( قوله : لمنافاته لقولهم الآتي إلخ . ) .

[ ص: 349 ] وجه المنافاة أن قولهم الآتي أفاد تقديم جذعة الضأن على مسنة المعز ، والتأويل أفاد العكس ؛ لأن مسنة المعز من جملة المسنة في الخبر ا هـ . سم زاد البجيرمي وقال البرماوي ، والثنية من المعز التي لها سنتان مقدمة على التي أجذعت من الضأن قبل تمام السنة لأنها أكثر لحما ومحل تقديم الضأن على المعز عند استوائهما وعلى هذا الإشكال فليحرر ا هـ . أقول عبارة النهاية كشرح المنهج صريحة في تقديم الضأن على المعز مطلقا حيث أقرا التأويل المذكور وقال ع ش ما جرى عليه الجمهور من الحمل على الندب هو المعتمد ا هـ . فأجاب القليوبي عن التفسير الآتي عن شرح مسلم عن العلماء بأنه تفسير لغوي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث