الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وشرط الواحد صفة العدول ) في الشهادة ( في الأصح لا عبد وامرأة ) ؛ لأنه من باب الشهادة لا الرواية نعم يكتفى بالمستور كما صححه في المجموع ولا ينافيه كونه شهادة لا رواية خلافا لمن زعمه ؛ لأنهم سامحوا في ذلك كما سامحوا في العدد احتياطا وهو من ظاهره التقوى ولم يعدل عند قاض وتقبل شهادة عدلين على شهادته ولا أثر لتردد يبقى بعد الحكم بشهادته للاستناد إلى ظن معتمد نعم إن علم قادحا عمل به باطنا لا ظاهرا لتعرضه للعقوبة ويلزم الفاسق ومن لا يقبل العمل برؤية نفسه وكذا من اعتقد صدقه في إخباره برؤية نفسه أو بثبوته في بلد متحد مطلعه سواء أول رمضان وآخره على المعتمد والمعتمد أيضا أن له بل عليه اعتماد العلامات بدخول شوال إذا حصل له اعتقاد جازم بصدقها كما بينته في شرح الإرشاد الكبير قيل قوله صفة العدول بعد قوله بعدل فيه ركة فإن العدل من فيه صفة العدول وزعمه أن المرأة والعبد غير عدلين ممنوع ا هـ وليس في محله فإن العدل له إطلاقان عدل رواية وعدل شهادة وعدل الشهادة له إطلاقان عدل في كل شهادة وعدل بالنسبة لبعض الشهادات دون بعض كالمرأة ولما كان قوله بعدل محتملا لكل منهما عقبه بما يبين المراد منه وهو عدالة الشهادة بالنسبة لكل شهادة ونفي عدالة الشهادة عن العبد واضح وعن المرأة باعتبار ما تقرر أنها لا تعطى حكم العدول في كل شهادة فاتضح أنه لا غبار على عبارته

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله وشرط الواحد صفة العدول ) لو رأى فاسق جهل الحاكم فسقه الهلال فهل له الإقدام على الشهادة يتجه الجواز بل الوجوب إن توقف وجوب الصوم عليها م ر وسيأتي نظير ذلك في الشهادات ( قوله ويلزم الفاسق ) هل يدخل في الفاسق هنا الكافر حتى لو أخبر من اعتقد صدقه لزمه يحتمل أنه كذلك م ر ( قوله وكذا من اعتقد صدقه ) هل يجري نظير ذلك في الصلاة حتى يثبت دخول وقتها بإخبار من اعتقد صدقه من نحو فاسق وصبي فيكون جميع ما ذكروه من عدم قبول الفاسق والصبي ولو فيما طريقه المشاهدة كالإخبار بطلوع الفجر أو الشمس وغروبها محله إذا لم يعتقد صدقه أو لا يجري ويفرق بين الصوم والصلاة فيه نظر ولعل المتجه الأول ما لم يكن في كلامهم ما يخالفه فليحرر ( قوله أن له بل عليه إلخ ) أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( وشرط الواحد صفة العدول ) ولو رأى فاسق جهل الحاكم فسقه الهلال فهل له الإقدام على الشهادة يتجه الجواز بل الوجوب إن توقف وجوب الصوم عليها م ر وسيأتي نظير ذلك في الشهادات سم و ع ش ( قوله ؛ لأنه ) إلى قوله كما بينته في النهاية والمغني إلا قوله وهو إلى وتقبل ( قوله ؛ لأنه إلخ ) أي الثبوت بالواحد نهاية ومغني ( قوله نعم يكتفي بالمستور إلخ ) قضيته أنه لا يشترط هنا سلامته من خارم المروءة وهو ظاهر ع ش .

                                                                                                                              ( قوله نعم إن علم إلخ ) عبارة النهاية ولو علم أي غير القاضي فسق الشهود أو كذبهم فالظاهر عدم لزوم الصوم له إذ لا يتصور جزمه بالنية والظاهر أنه يحرم عليه الصوم حيث يحرم صوم يوم الشك ولو علم فسق القاضي المشهود عنده وجهل حال العدول فالأقرب أنه كما لو لم يشهدوا بناء على أنه ينعزل بالفسق ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ولا ينافيه ) أي الاكتفاء بالمستور ( كونه ) أي الثبوت بالواحد ( قوله وهو من ظاهره إلخ ) وفسره الشارح م ر في النكاح بأنه الذي لم يعرف له مفسق وإن لم يعلم له تقوى ظاهرا ع ش .

                                                                                                                              ( قوله ويلزم الفاسق إلخ ) هل يدخل في الفاسق هنا الكافر حتى لو أخبر من اعتقد صدقه لزمه يحتمل أنه كذلك م ر ا هـ سم عبارة شيخنا ويجب على سبيل الخصوص أيضا على من رآه أو أخبره بالرؤية موثوق به أو من اعتقد صدقه ولو امرأة أو صبيا أو فاسقا أو كافرا ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وكذا من اعتقد صدقه إلخ ) وإن لم يذكره عند القاضي ومثله في المجموع بزوجته وجاريته وصديقه نهاية ومغني قال سم هل يجري نظير ذلك في الصلاة حتى يثبت دخول وقتها بإخبار من اعتقد صدقه من نحو فاسق وصبي فيكون جميع ما ذكروه من عدم قبول الفاسق والصبي ولو فيما طريقه المشاهدة كالإخبار بطلوع الفجر أو الشمس وغروبها محله إذا لم يعتقد صدقه أو لا يجري ويفرق بين الصوم والصلاة فيه نظر ولعل المتجه الأول ما لم يكن في كلامهم ما يخالفه فليحرر ا هـ أقول كلام النهاية والمغني والشارح في أواخر الفصل الآتي صريح فيما ترجاه ( قوله بل عليه إلخ ) أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي سم ( قوله اعتماد العلامات إلخ ) أي من إيقاد النار على الجبال وسمع ضرب الطبول ونحوهما مما يعتادون فعله لذلك نهاية ( قوله وزعمه ) أي المصنف ( قوله عقبه بما يبين المراد إلخ ) أي فإن إطلاق العدول كما قال الشارح منصرف إلى الشهادة نهاية زاد المغني بخلاف إطلاق العدل فيصدق بها وبالرواية ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية