الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين

                                                                                                                                                                                                وإما تخافن من قوم : معاهدين ، "خيانة" : ونكثا بأمارات تلوح لك فانبذ إليهم : فاطرح إليهم العهد على سواء : على طريق مستو قصد ; وذلك أن تظهر لهم نبذ العهد ، وتخبرهم إخبارا مكشوفا بينا أنك قطعت ما بينك وبينهم ، ولا تناجزهم الحرب [ ص: 593 ] وهم على توهم بقاء العهد ، فيكون ذلك خيانة منك إن الله لا يحب الخائنين : فلا يكن منك إخفاء نكث العهد ، والخداع ، وقيل : على استواء في العلم بنقض العهد ، وقيل : على استواء في العداوة ، والجار والمجرور في موضع الحال ; كأنه قيل : فانبذ إليهم ثابتا على طريق قصد سوي ، أو خاصلين على استواء في العلم أو العداوة ، على أنها حال من النابذ والمنبوذ إليهم معا .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية