الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم

                                                                                                                                                                                                [ ص: 98 ] قيل: قال -صلى الله عليه وسلم- لعمه أبي طالب: "أنت أعظم الناس علي حقا، وأحسنهم عندي يدا، فقل كلمة تجب لك بها شفاعتي"، فأبى فقال: "لا أزال أستغفر لك ما لم أنه عنه"، فنزلت .

                                                                                                                                                                                                وقيل: لما افتتح مكة، سأل أي أبويه أحدث به عهدا ؟ فقيل: أمك آمنة، فزار قبرها بالأبواء، ثم قام مستعبرا فقال: إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي، فنزلت، وهذا أصح; لأن موت أبي طالب كان قبل الهجرة، وهذا آخر ما نزل بالمدينة، وقيل: استغفر لأبيه، وقيل: قال المسلمون: ما يمنعنا أن نستغفر لآبائنا، وذوي قرابتنا، وقد استغفر إبراهيم لأبيه، وهذا محمد يستغفر لعمه، ما كان للنبي : ما صح له الاستغفار في حكم الله وحكمته، من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ; لأنهم ماتوا على الشرك .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية