الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: إلا الذين عاهدتم من المشركين قال أبو صالح عن ابن عباس: فلما قرأ علي "براءة" قالت بنو ضمرة: ونحن مثلهم أيضا؟ قال: لا ، لأن الله تعالى قد استثناكم; ثم قرأ هذه الآية . وقال مجاهد: هم قوم كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد ومدة ، فأمر أن يفي لهم . قال الزجاج : معنى الكلام: وقعت البراءة من المعاهدين الناقضين للعهود ، إلا الذين عاهدتم ثم لم ينقضوكم ، فليسوا داخلين في البراءة ما لم ينقضوا العهد . قال القاضي أبو يعلى: وفصل الخطاب في هذا الباب: أنه قد كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين جميع المشركين عهد عام ، وهو أن لا يصد أحد عن البيت ، ولا يخاف أحد في الشهر الحرام ، فجعل الله عهدهم أربعة أشهر; وكان بينه وبين أقوام منهم عهود إلى آجال مسماة ، فأمر بالوفاء لهم ، وإتمام مدتهم إذا لم يخش غدرهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية