الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فيمن أريد بهذه الآية ثلاثة أقوال . [ ص: 62 ] أحدها: المشركون . والثاني: اليهود: والثالث: أصحاب الأهواء . والآيات: القرآن . وخوض المشركين فيه: تكذيبهم به واستهزاؤهم ، ويقاربه خوض اليهود ، وخوض أهل الأهواء بالمراء والخصومات .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: فأعرض عنهم أي: فاترك مجالستهم ، حتى يكون خوضهم في غير القرآن . وإما ينسينك وقرأ ابن عامر: "ينسينك" ، بفتح النون ، وتشديد السين ، والنون الثانية ، ومثل هذا: غرمته وأغرمته . وفي التنزيل: فمهل الكافرين أمهلهم والمعنى: إذا أنساك الشيطان ، فقعدت معهم ناسيا نهينا لك ، فلا تقعد بعد الذكرى . والذكر والذكرى: واحد . قال ابن عباس : قم إذا ذكرته; والظالمون: المشركون .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية