الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                قال أبو عبد الله بن حامد في " صفات الفعل " .

                [ ص: 164 ] فصل : ومما يجب على أهل الإيمان التصديق به أن الحق سبحانه ينزل إلى سماء الدنيا في كل ليلة وينزل يوم عرفة من غير تكييف ولا مثل ولا تحديد ولا شبه وقال : هذا نص إمامنا .

                قال يوسف بن موسى : قلت " لأبي عبد الله " : ينزل الله إلى سماء الدنيا كيف شاء من غير وصف ؟ قال : نعم وقال في مسألة " الاستواء على العرش " فيما رواه عنه حنبل : ربنا على العرش بلا حد ولا صفة .

                وقال في رواية المروذي قيل له عن ابن المبارك : يعرف الله على العرش بحد ؟ قال : بلغني ذلك وأعجبه . ثم قال أبو عبد الله : { هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام } وقال : { وجاء ربك والملك صفا صفا } .

                قال ابن حامد : فالمذهب على ما ذكرنا لا يختلف أن ذاته تنزل ورأيت بعض أصحابنا يروي عن أبي عبد الله في الإتيان أنه قال : يأتي بذاته قال : وهذا على حد التوهم من قائله وخطأ من إضافته إليه كما قررنا عنه من النص .

                قال ابن حامد : فإذا تقرر هذا الأصل في نزول ذاته من غير صفة ولا حد [ ص: 165 ] فإنا نقول : إنه بانتقال من مكانه الذي هو فيه إلا أن طائفة من أصحابنا قالت : ينزل من غير انتقال من مكانه كيف شاء قال : والصحيح ما ذكرنا لا غيره .

                قال : وقد أبى أصل " هذه المسألة " أهل الاعتزال فقالوا : لا نزول له ولا حركة ولا له من مكانه زوال وهو بكل مكان على ما كان ; قال : وهذا منهم جهل قبيح لنص الأخبار . وساق بعض الأحاديث المأثورة في ذلك .

                التالي السابق


                الخدمات العلمية