الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال ( وهذا الطواف طواف القدوم ) ويسمى طواف التحية ( وهو سنة وليس بواجب ) وقال مالك رحمه الله : إنه واجب لقوله عليه الصلاة والسلام { من أتى البيت فليحيه بالطواف } ولنا أن الله تعالى أمر بالطواف ، والأمر [ ص: 458 ] المطلق لا يقتضي التكرار . وقد تعين طواف الزيارة بالإجماع وفيما رواه سماه تحية ، وهو دليل الاستحباب

التالي السابق


( قوله وهو سنة ) أي للآفاقي لا غير ( قوله لقوله عليه الصلاة والسلام { من أتى البيت فليحيه } ) هذا غريب جدا ، ولو ثبت كان الجواب بأن هناك قرينة تصرف الأمر عن الوجوب وهو نفس مادة اشتقاق هذا الأمر وهو التحية ، فإنه مأخوذ في مفهومها التبرع لأنها في اللغة عبارة عن إكرام يبدأ به الإنسان على سبيل التبرع كلفظ التطوع ، فلو قال : تطوع أفاد الندب ، فكذا إذا قال : حيه بخلاف قوله تعالى { فحيوا بأحسن منها } لأنه وقع جزاء لا ابتداء ، فلفظة التحية فيه من مجاز المشاكلة مثل جزاء سيئة سيئة [ ص: 458 ] وهذا هو الجواب الثاني في الكتاب .

وأما الجواب الذي تضمنه الدليل القائل : إن الأمر بالطواف لا يقتضي التكرار في قوله تعالى { وليطوفوا } وقد تعين طواف الزيارة بالإجماع ، فلا يكون غيره كذلك ، فإنما يفيد لو ادعى في طواف القدوم الركنية بدعوى الافتراض لكنه ليس مدعاه .




الخدمات العلمية