الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 143 ] قال ( ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل البيع فيما لم يقبض وصح فيما قبض وكان الإناء مشتركا بينهما ) لأنه صرف كله فصح فيما وجد شرطه وبطل فيما لم يوجد والفساد طارئ لأنه يصح ثم يبطل بالافتراق فلا يشيع . قال ( ولو استحق بعض الإناء فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ الباقي بحصته وإن شاء رده ) لأن الشركة عيب في الإناء . [ ص: 144 ] ( ومن باع قطعة نقرة ثم استحق بعضها أخذ ما بقي بحصتها ولا خيار له ) لأنه لا يضره التبعيض .

التالي السابق


( قوله ومن باع إناء فضة بفضة ثم افترقا ) وقد قبض بعض ثمنه بطل البيع فيما لم يقبض وصح فيما قبض وكان الإناء مشتركا بينهما لأنه صرف كله فصح فيما وجد شرطه وبطل فيما لم يقبض ( و ) لا يشيع ( الفساد ) في الكل لأنه ( طارئ ) بعد صحة العقد في الكل بناء على ما هو المختار من أن القبض قبل الافتراق شرط البقاء على الصحة لا شرط الانعقاد على وجه الصحة في الكل ( فيصح ثم يبطل بالافتراق فلا يشيع ) ولا يتخير واحد من المتعاقدين ; لأن عيب الشركة جاء بفعلهما وهو الافتراق بلا قبض ، بخلاف ما لو استحق بعض الإناء فإن المشتري بالخيار إن شاء أخذ الباقي بحصته وإن شاء رده ( لأن الشركة عيب ) ولم يحدث بصنعة ، [ ص: 144 ] بخلاف ما لو باع قطعة نقرة ثم استحق بعضها حيث يأخذ الباقي بحصتها ( ولا خيار له لأنه لا يضره التبعيض ) فلم يلزم العيب وهو الشركة لإمكان أن يقطع حصته منها .




الخدمات العلمية