الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
لا نقص من في الحائط ولا تجديد

التالي السابق


( ولا ) تصح المساقاة بشرط ( نقص ) أي إخراج ( من في الحائط ) يوم عقد المساقاة من رقيق ودواب ربه وإتيان العامل بخلفهم من ماله ( ولا ) تصح باشتراط ( تجديد ) لشيء لم يكن فيه يوم المساقاة كبئر وعبيد ودواب من العامل على رب الحائط إلا اليسير ، كغلام أو دابة في حائط كبير . فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ينبغي لرب [ ص: 389 ] الحائط أن يساقيه على أن ينزع ما كان فيه من غلمان أو دواب فيصير كزيادة شرطهما ، إلا أن يكون قد نزعهم قبل ذلك . قال وما لم يكن في الحائط يوم عقد المساقاة لا ينبغي أن يشترطه العامل على رب الحائط إلا ما قل ، كغلام أو دابة في حائط كبير ، ولا يجوز ذلك في حائط صغير . الحط يعني أنه يشترط في صحة المساقاة أن لا يخرج رب الحائط ما فيه من دواب وعبيد وأجراء وآلة يوم عقدها وما كان فيه من رقيق ودواب لربه ، فللعامل اشتراطهم فيها ، ولا ينبغي لرب الحائط أن يساقيه على أن ينزع ذلك منه فيصير كزيادة شروطها عليه إلا أن يكون قد نزعهم قبل ذلك ، ثم قال فيها وكشرط رب الحائط إخراج رقيقه ودوابه منه فلا يجوز ، فإن نزل ذلك فللعامل أجرة مثله والثمرة لربها أبو الحسن معنى لا ينبغي المنع بدليل التعليل وقوله إلا أن يكون قد نزعهم استثناء منقطع ا هـ . ابن ناجي لا ينبغي على التحريم للتعليل ، وصرح به عبد الحق . الحط وآخر كلامها صريح في أنه على التحريم لجعله ذلك مما تفسد المساقاة به . ابن نافع ويحيى إذا كان في الحائط رقيق فلا يدخلون إلا بشرط ، ووجه الأول { أنه صلى الله عليه وسلم لما ساقى أهل خيبر لم يخرج شيئا مما في الحوائط } قاله في التوضيح .

وفي الأم إن لم يشترطهم العامل وأراد المالك إخراجهم قال قال مالك أما عند معاملته واشتراطه فلا ينبغي إخراجهم ، وإن كان أخرجهم قبل ذلك فلا بأس وهل هو مطلق للاختلاف فيه أو مقيد بعدم قصد إخراجهم من المساقاة كمن أراد طلاق زوجته فأخرجها من مسكنها لتعتد خارجه . أبو حفص العطار إن أراد أن يساقي حائطه فأخرجه ثم أقبل يسوم به فلا بأس ، إنما الذي لا يجوز إخراجهم عند إرادة عقدها مع من تكلم معه فيه . الحط هذا الذي يفهم من المدونة ويشترط في صحة المساقاة أيضا أن لا يشترط العامل على رب الحائط أن يحدد دواب وأجراء لم تكن فيه حين العقد ، فإن شرط ذلك فسدت المساقاة إلا أن يكون يسيرا ، كدابة أو غلام في حائط كبير فذلك جائز ، وسيذكره المصنف في الجائزات ، [ ص: 390 ] فإطلاقه هنا يقيده ما سيأتي فيها ، وما لم يكن في الحائط يوم العقد فلا ينبغي أن يشترطه العامل على رب الحائط إلا ما قل ، كغلام أو دابة في حائط كبير ، ولا يجوز شرطه في صغير ورب حائط تكفيه دابة واحدة لصغره فيصير كاشتراط جميع العمل على ربه ، وإنما يجوز اشتراط ما قل فيما كثر ، ولا يجوز للعامل أن يشترط على رب الحائط دواب أو رقيقا ليسوا في الحائط . أبو الحسن معنى لا ينبغي لا يجوز . ابن ناجي لا ينبغي على التحريم بدليل ما بعده ، وأصرح منه قوله لا يجوز هذا هو المشهور . ابن نافع لا بأس أن يشترط من الرقيق ما ليس فيه . اللخمي هذا أقيس .




الخدمات العلمية