الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 542 ] ولا تجزئ عوراء انخسفت عينها وعمياء وهزيلة وعرجاء لا تتبع الغنم إلى المرعى ، وقيل : إلى المنحر .

                                                                                                          وفي المستوعب والترغيب : لا تصحب جنسها ، فدل أن الكسيرة لا تجزئ ، وذكره في الروضة وجافة الضرع ، وعلله أحمد بنقص الخلق ، وما به مرض مفسد للحم ، كجرباء ، وما ذهب أكثر أذنه أو قرنه ، نقله حنبل وغيره ، ونقل أبو طالب وغيره : النصف فأكثر ، وذكر الخلال أنهم اتفقوا أن نصفه أو أكثر لا يجوز ، وعنه : ثلثه ، اختاره أبو بكر ، وقيل : فوقه ، وذكره ابن عقيل رواية ، ويتوجه احتمال : يجوز أعضب القرن والأذن مطلقا ; لأن في صحة الخبر نظرا ، ثم في الخبر الصحيح المشهور : { أربع لا تجوز في الأضاحي } يقتضي جواز الأعضب ، فيكون النهي للكراهة ، والمعنى يقتضي ذلك ; لأن القرن لا يؤكل والأذن لا يقصد أكلها غالبا ، ثم هي كقطع الذنب ، وأولى بالإجزاء .

                                                                                                          وذكر جماعة : وهتماء ، وفي الترغيب والرعاية : التي ذهبت ثناياها من أصلها ، وقال شيخنا : الهتماء التي سقط بعض أسنانها تجزئ في أصح الوجهين .

                                                                                                          وفي المستوعب والترغيب : وعصماء : التي انكسر غلاف قرنها ونقل جعفر في التي يقطع من أليتها دون الثلث : لا بأس ، ونقل هارون : كل ما في الأذن وغيره من الشاة دون النصف لا بأس به ، قال الخلال : . [ ص: 543 ] روى هارون وحنبل في الألية ما كان دون النصف أيضا ، فهذه رخصة في العين وغيرها ، واختيار أبي عبد الله : لا بأس بكل نقص دون النصف ، وعليه أعتمد ، قال : وروى جماعة التشديد في العين وأن تكون سليمة .

                                                                                                          ويكره دون ثلث قرنه وأذنه وخرق وشق ، ويجزئ ، نقله الجماعة خلافا للإرشاد .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية