الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن اتهم ففي المغني : يحلف ، وفي غيره : للمالك ضم أمين بأجرة من نفسه .

                                                                                                          وفي المنتخب : تسمع دعواه المجردة ( م 11 ) قال : وإن لم يقع النفع به لعدم [ ص: 415 ] بطشه أقيم مقامه أو ضم إليه ، وشرط أخذ مثل بذره واقتسام الباقي فاسد ، نص عليه ( و ) ويتوجه تخريج من المضاربة ، وجوز شيخنا أخذه أو بعضه بطريق القرض ، قال : يلزم من اعتبر البذر من رب الأرض ، وإلا فقوله فاسد .

                                                                                                          وقال [ أيضا ] : يجوز ، كالمضاربة ، وكاقتسامهما ما يبقى بعد الكلف ، ويعتبر معرفة جنس البذر ولو تعدد ، وقدره .

                                                                                                          وفي المغني : أو تقدير المكان وتعيينه ، وإن شرط إن سقى سيحا أو زرعها شعيرا فالربع ، وبكلفة وحنطة فالنصف ، لم يصح ، كما زرعت من شعير فلي ربعه ، ومن حنطة فنصفه ، أو زارعتك أو ساقيتك هذا بالنصف على أن الآخر بالربع ، وكنصف هذا النوع وربع الآخر ويجهل العامل قدرهما ، ولك الخمسان إن لزمتك خسارة وإلا الربع ، في المنصوص فيهما ، وقيل : يصح ، كما زرعت من شيء فلي نصفه ، .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 11 ) قوله : وإن اتهم يعني العامل ففي المغني : يحلف ، وفي غيره : للمالك ضم أمين بأجرة من نفسه .

                                                                                                          وفي المنتخب : تسمع دعواه المجردة ، انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) : الذي يظهر أنه لا تنافي بين ما قاله في المغني وبين ما قاله غيره ، فيحمل كلامه في المغني على ما إذا اتهم بعد فراغ العمل أو في أثنائه وادعي عليه ، فيكون القول قوله مع يمينه ، وغيره لا يخالفه في ذلك ، بل يوافقه عليه ، ويحمل كلام غيره على ما إذا اتهم في أثناء العمل ، فلذلك قال : للمالك ضم أمين بأجرة ، وليس في [ ص: 415 ] كلامه في المغني ما يمنع ذلك ، ولا في كلامهم ما ينفي اليمين إذا ادعي عليه بعد فراغ العمل أو في أثنائه ، هذا ما يظهر ، قال في المغني والشرح : حكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله فيه وفيما يرد ، لأن رب المال ائتمنه ، فأشبه المضارب ، فإن اتهم حلف ، وإن ثبتت خيانته ضم إليه من يشارفه ، كالوصي ، انتهى . وكذا قال في الرعايتين والحاوي وغيرهم ، وعلى تقدير التنافي القول الثاني أصوب مع يمين العامل إن اتهمه فيما عمله بغير أمين ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية