الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويقيده إذا خاف عليه ، ويضربه غير مبرح ، فإن وافقه وإلا باعه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : { لا تعذبوا عباد الله } .

                                                                                                          قال الواحدي : أصل العذاب في كلام العرب من العذب ، وهو المنع ، يقال : عذبته عذبا إذا منعته ، وعذب عذوبا أي امتنع ، وسمي الماء عذبا لأنه يمنع العطش ، وسمي العذاب عذابا ; لأنه يمنع المعاقب من معاودة مثل جرمه ، ويمنع غيره من مثل فعله ، وظاهر هذه الرواية يوافق ما سبق من اختيار شيخنا ، ونقل غيره : لا يقيد ويباع أحب إلي ، ونقل أبو داود : يؤدب في فرائضه ، وإذا حمله ما يطيق ، قيل له : فضرب مملوكه على هذا فاستباعت ، وهو يكسوها مما يلبس ويطعمها مما يأكل ، قال : لا تباع ، قيل : فإن أكثرت أن تستبيع ؟ قال : لا تباع إلا أن تحتاج زوجا فتقول : زوجني ، وقد روى أبو داود من حديث عبد الله بن عمر والترمذي من حديث ابن عمر { أن رجلا قال : يا رسول الله ، كم تعفو عن الخادم ؟ فصمت ، ثم أعاد عليه [ ص: 607 ] الكلام ، فصمت ، فلما كان في الثالثة قال : أعفو عنه سبعين مرة } حديث جيد .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية