الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 668 ] باب العفو عن القود يجب بالعمد القود أو الدية ، فيخير الولي بينهما ، وعفوه مجانا أفضل ، ثم لا عقوبة على جان ، لأنه إنما عليه حق واحد ، وقد سقط ، كعفو عن دية قاتل خطأ ، ذكره الشيخ وغيره وسيأتي قول في تعزيره .

                                                                                                          قال شيخنا : العدل نوعان : ( أحدهما ) هو الغاية ، وهو العدل بين الناس ( والثاني ) ما يكون الإحسان أفضل منه ، وهو عدل الإنسان بينه وبين خصمه في الدم والمال والعرض ، فإن استيفاء حقه عدل ، والعفو إحسان ، والإحسان هنا أفضل ، لكن هذا الإحسان لا يكون إحسانا إلا بعد العدل ، وهو أن لا يحصل بالعفو ضرر ، فإذا حصل منه ضرر كان ظلما من العافي ، إما لنفسه وإما لغيره ، فلا يشرع ، وتأتي المسألة في آخر المحاربين ، [ إن شاء الله تعالى ] فإن اختار القود أو عفا عن الدية فله أخذها والصلح على أكثر منها ، في الأصح فيهما .

                                                                                                          وخرج ابن عقيل في غير الصلح : لا يجب شيء ، كطلاق من أسلم وتحته فوق أربع ، وقيل له في الانتصار .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية