الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        ( قوله للقدوم وهو سنة لغير المكي ) أي طف هذا الطواف لأجل القدوم وهذا الطواف سنة للآفاقي دون المكي لأنه كتحية المسجد لا يسن للجالس فيه هكذا ذكروا ، وليس هذا كتحية المسجد من كل وجه فإن الفرض أو السنة تغني عن تحية المسجد بخلاف طواف القدوم لما سيأتي من أن القارن يطوف للعمرة أولا ، ثم يطوف للقدوم ثانيا ولا يكفيه الأول ولم يذكر المصنف الشرب من ماء زمزم بعد ختم الطواف ، وإنما ذكره بعد الفراغ من أفعال الحج ، وكذا إتيان الملتزم والتشبث به ، وكذا العود إلى الحجر الأسود قبل السعي ، والكل مستحب لكن الأخير مشروط بإرادة السعي حتى لو لم يرده لم يعد إلى الحجر بعد ركعتي الطواف كما في الولوالجية .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        ( قوله وليس هذا كتحية المسجد إلخ ) قال في النهر قد مر أنه إذا دخل يوم النحر أغناه طواف الفرض عن القدوم ، وإنما لم يغن طواف العمرة عنه ; لأن الغنى عن الشيء فرع عن طلب ذلك الشيء ، وهو لم يطلب إذ ذاك بل لو أراد به القدوم لم يقع إلا عن العمرة لما أن زمنه لا يقبل غيره كرمضان على ما سيأتي .

                                                                                        ( قوله ولم يذكر المصنف الشرب إلخ ) وقد ذكر ذلك في فتح القدير فقال ، ويستحب أن يأتي زمزم بعد الركعتين قبل الخروج إلى الصفا فيشرب منها ثم يأتي الملتزم قبل الخروج إلى الصفا ، وقيل يلتزم الملتزم قبل الركعتين ثم يصليهما ثم يأتي زمزم ثم يعود إلى الحجر ذكره السروجي ا هـ . ملخصا .

                                                                                        قال في شرح اللباب والثاني هو الأسهل والأفضل وعليه العمل في كثير من الكتب أنه يعود بعد طواف القدوم وصلاته إلى الحجر ثم يتوجه إلى الصفا من غير ذكر زمزم ، والملتزم فيما بينهما ولعل وجه تركهما عدم تأكدهما مع اختلاف تقدم أحدهما ا هـ .

                                                                                        ( قوله لكن الأخير إلخ ) قال في شرح اللباب : والأصل أن كل طواف بعده سعي فإنه يعود إلى استلام الحجر بعد الصلاة وما لا فلا على ما قاله قاضي خان في شرحه أن [ ص: 358 ] هذا الاستلام لافتتاح السعي بين الصفا والمروة فإن لم يرد السعي بعده لم يعد عليه ا هـ .




                                                                                        الخدمات العلمية