الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

للمودع أن يحفظ الوديعة بنفسه وبعياله

جزء التالي صفحة
السابق

( قوله وإن حفظها بغيرهم ضمن ) أي إن حفظها بغير من في عياله ضمن فأفاد أن المودع لا يودع فإن أودع فهلكت عند الثاني إن لم يفارق الأول لا ضمان على واحد منهما وإن فارقه ضمن الأول عند أبي حنيفة ولا يضمن الثاني وإن أودع بلا إذن ثم أجاز المالك خرج الأول من البين كذا في الخلاصة والرد إلى عيال المالك كالرد إلى المالك فلا يكون إيداعا بخلاف الغاصب إذا رد إلى من في عيال المالك فإنه لا يبرأ كذا في فتاوى قاضي خان وفي الخلاصة المودع إذا رد الوديعة إلى منزل المودع أو إلى أحد ممن في عياله فضاعت لا يضمن كما في العارية وفي رواية القدوري يضمن بخلاف العارية والفتوى على الأول وهذا إذا دفع إلى المرأة للحفظ أما إذا أخذت لتنفق على نفسها وهو دفع يضمن ا هـ .

والوضع في حرز غيره من غير استئجار له إيداع حتى يضمن به وفي الخلاصة مودع غاب عن بيته ودفع مفتاح البيت إلى غيره فلما رجع إلى بيته لم يجد الوديعة لا يضمن وبدفع المفتاح إلى غيره لم يجعل البيت في يد غيره ولو أجر بيتا من داره ودفعها إلى المستأجر إن كان لكل واحد منهما غلق على حدة يضمن وإن لم يكن وكل منهما يدخل على صاحبه من غير حشمة لا يضمن ولو استأجر رجلا ليحمل له شيئا له حمل ومؤنة إلى بغداد ليوصله إلى رجل فوجد الرجل غائبا فترك الأجير المحمول على يد رجل ليوصلها إلى ذلك الرجل ينبغي أن لا يضمن فلو وجد الرجل لكنه لم يقبل يدفع إلى القاضي ولو طلب منه القاضي وهو لم يدفع ولم يجبر . ا هـ .

وفي فتاوى قاضي خان عشرة أشياء إذا ملكها إنسان ليس له أن يملك غيره لا قبل القبض ولا بعده المرتهن لا يملك [ ص: 275 ] أن يرهن والمودع لا يملك الإيداع والوكيل بالبيع لا يملك أن يوكل غيره ومستأجر الدابة أو الثوب لا يؤجر غيره والمستعير لا يعير غيره ما يختلف بالمستعمل والمزارع لا يدفع الأرض مزارعة إلى غيره والمضارب لا يضارب والمستبضع لا يملك الإبضاع والمستبضع لا يملك الإيداع ولم يذكر العاشر وفي الخلاصة الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن وإن فعل شيئا منها ضمن والمستأجر يؤجر ويعار ويودع ولم يذكر حكم الرهن وينبغي أن يرهن وفي التجريد وليس للمرتهن أن يتصرف بشيء في الرهن غير الإمساك لا يبيع ولا يؤجر ولا يعير ولا يلبس ولا يستخدم فإن فعل كان متعديا ولا يبطل الرهن

[ ص: 274 ]

التالي السابق


[ ص: 274 ] ( قوله حتى يضمن به ) قال الرملي إذ ليس للمودع أن يودع ( قوله وفي فتاوى قاضي خان عشرة أشياء إلخ ) قال الرملي العاشر المساقي لا يساقي غيره بغير إذن كما في السراجية وشرح الوهبانية [ ص: 275 ] ( قوله ولم يذكر حكم الرهن وينبغي أن يرهن ) هذا من عبارة الخلاصة وفي نور العين يقول الحقير فيه نظر لأنه قد مر آنفا في مختارات النوازل لصاحب الهداية أن المستأجر لا يرهن اللهم إلا أن يكون في المسألة روايتان أو سقطت كلمة لا من عبارة أن يرهن في الخلاصة سهوا من قلم الناسخ لا يقال لعل مراد صاحب الخلاصة من قوله ينبغي أن يرهن هو الراهن لا المستأجر لأنا نقول لا محال لذلك الاحتمال لأنه ذكر في الخلاصة أيضا في كتاب الرهن أن الراهن لا يرهن



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث